أبو عمرو الداني

45

كتاب التيسير في القراءات السبع

باب ذكر الفتح والإمالة وبين اللفظين اعلم أن حمزة والكسائي كانا يميلان كل ما كان من الأسماء والأفعال من ذوات الياء فالأسماء نحو قوله عز وجل : موسى * و عيسى * و يحيى * و الموتى * و طوبى و إحدى * و كسالى * و أسرى * و يتامى * و فرادى * و النصارى * و الأيامى و الحوايا و بشرى * و ذكرى * و ( سيمى ) « 1 » و ضيزى وشبهه مما ألفه للتأنيث وكذلك الهدى * و العمى * و الضحى و الزنى و مأواه * و مأواكم * و مثواه و مثواكم * وما كان مثله من المقصور وكذلك « الأدنى » * و « أزكى » * و « أولى » * و « الأعلى » * وشبهه من الصفات والأفعال نحو قوله تعالى : أبى * و سعى * و زكى و فسوى * و يخفى * و تهوى * و يرضى * وشبهه مما ألفه منقلبة من ياء وكذلك أمالا « أنّى » التي بمعنى « كيف » نحو قوله : « أنى شئتم » و « أنى لك » وشبهه وكذلك « متى » و « بلى » و « عسى » حيث وقع وكذلك ما أشبهه مما هو مرسوم في المصاحف بالياء ما خلا خمس كلم وهن « حتّى » و « لدى » و « على » و « إلى » و « ما زكى » فإنهن مفتوحات بإجماع وكذلك جميع ذوات الواو من الأسماء والأفعال فالأسماء نحو « الصفا » و « سنا برقه » و « عصاه » و « شفا جرف » و « أبا أحد » وشبهه والأفعال نحو « خلا » و « دعا » و « بدا » و « دنا » و « عفا » و « علا » وشبهه ما لم يقع شيء من ذلك بين ذوات الياء في سورة أواخر آيها على ياء أو يلحقه زيادة نحو قوله عز وجل : يدعى و تتلى * و فمن اعتدى * و من استعلى و أنجاكم وكذلك

--> ( 1 ) - وسيمى : لا يوجد في القرآن إلا في قوله سيمهم وبسيماهم .